
تظاهر نحو 200 شخص الأحد في باريس ضدّ مشروع قانون “الانفصاليّة”، وهو نصّ يهدف إلى تعزيز قدرة الحكومة في مواجهة الإسلاميّين المتطرّفين، ولكنّه يُواجه انتقادات بسبب ما يوصف بأنّه “تعزيز التمييز ضدّ المسلمين”.
وجرى التجمّع بدون حوادث، في فترة ما بعد الظهر في ساحة تروكاديرو، مقابل برج إيفل، بدعوة من منسّقيّة تجمع العديد من نشطاء حقوق الإنسان والجمعيّات، مثل اتّحاد الديموقراطيّين المسلمين الفرنسيّين والاتّحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام.
وأنهى النواب الفرنسيّون السبت القراءة الأولى لمشروع القانون الفائق الحساسيّة. والهدف منه هو الاستجابة لقلق الفرنسيّين من الإرهاب الجهادي الذي تفاقم بعد قطع رأس المدرّس سامويل باتي في منتصف أكتوبر(تشرين الأول) بعد عرضه صوراً كاريكاتوريّة للنبي محمّد، وأعقب ذلك هجوم استهدف كنيسة في نيس.
وقال مهدي مفتاح من “حزب الأصليّين”، إنّ “مشروع قانون +الانفصاليّة+ يمنح الحكومة إمكان حلّ أو حظر الجمعيّات وفق ما تراه مناسباً (…) وقد رأينا بالفعل أنّه قام تعسّفًا بحَلّ جمعيات إنسانية أو جمعيات حقوق إنسان (…) التي لم يكن لديها ما تخجل به وكانت تساعد الناس بالفعل. هذه إشارة مروّعة للمسلمين”، مستنكراً “عنصرية الدولة”.
وقالت نور (39 عامًا) “لستُ عضوًا في أيّ جمعيّة، لكنّني جئت اليوم للمطالبة بإنهاء التمييز ضدّ المسلمين الذي ازداد منذ اعتداءات 2015 ويمنعنا من أن نكون مواطنين كالآخرين”.
وأضافت “نريد فقط أن نعيش مع الآخرين، مثل الآخرين، دون أن نُمنع من الحصول على وظيفة لأنّنا نحمل اسمًا معيّنًا أو لأنّنا نتحدّر من هذا الحيّ أو ذاك، وأن تتوقّف عمليّة التحقّق من هوّيتنا كما يحصل بانتظام”.
وهجمات 2015 في فرنسا والتي تبنّاها تنظيم داعش، هي سلسلة اعتداءات نفّذها عناصر كوماندوز في باريس ومحيطها، وأودت رسمياً بحياة 130 شخصًا.
وقال مؤسّس اتّحاد الديموقراطيّين المسلمين الفرنسيين نجيب أزرقوي إنّه “بعد الانتخابات الرئاسيّة عام 2017، لم نعتقد أنّ هذه الحكومة ستتّبع سياسة مارين لوبان (رئيسة التجمع الوطني اليميني المتطرف) من خلال استغلال الإرهاب لإخفاء عدم كفاءتها في إدارة الأزمات الصحية والاجتماعية والاقتصادية”.
المصدر: فرانس برس



