غير مصنف

واشنطن تقترح تفعيل «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان

في وقت عملت إيران على الربط الموضوعي والعسكري بين جبهتها والجبهة اللبنانية، كان السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى يجول على رؤساء الجمهورية جوزيف عون، ومجلس النواب نبيه بري، والحكومة نواف سلام، في إطار تثبيت مسار التفاوض والتحضير للجولة التفاوضية في 22 الجاري، ووسط مساعٍ للتوصل إلى وقف إطلاق نار شامل، ولبدء العمل بمقترح المناطق التجريبية التي تنسحب منها إسرائيل ويتسلمها الجيش.

وخلال لقائه عون، أشاد عيسى بالفريق اللبناني المفاوض في واشنطن، مشدداً على أن مسار المفاوضات يساعد في إنهاء معاناة اللبنانيين، وأضاف: «لقد وصلنا إلى مرحلة لا رجوع فيها، انكسر الجليد ونحن مستمرون في مساعدة لبنان على الخروج من أزمته».

بدوره، أكد رئيس الحكومة نواف سلام، خلال استقباله السفير الأميركي، أنه لا أحد يفاوض عن لبنان سوى الدولة اللبنانية. وتناول النقاش خطورة التصعيد في المنطقة وانعكاساته على لبنان، والتحضيرات لجولة المفاوضات المقبلة في واشنطن، بحسب بيان صادر عن رئاسة مجلس الوزراء.

وحسب المعلومات، فقد تمسك بري خلال لقاء السفير الأميركي بالمطالبة بوقف كامل وشامل لإطلاق النار، وقد وعد عيسى بالعمل على تحقيق ذلك خلال الأيام القليلة المقبلة، مضيفاً أن الإعلان الثلاثي، الذي صدر عن المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، كان ينص على وقف شامل.

وأكد عيسى، في تصريح من مقر بري في عين التينة، أنه «إذا أوقف حزب الله هجومه على إسرائيل فهي لن تستهدف الضاحية»، كاشفاً أنه تسلم رداً من بري حول موقف حزب الله من وقف إطلاق النار.

وأشار إلى إمكانية تفعيل اقتراح المناطق التجريبية في جنوب لبنان، المنصوص عليه في البيان الثلاثي، وهي مناطق ينسحب منها الجيش الإسرائيلي، ويدخل الجيش اللبناني إليها لتنظيفها من السلاح، ثم يجري السماح لسكانها بالعودة إليها، وذلك رداً على مطالبة بري بوقف تفجير المنازل والسماح بعودة السكان إلى قراهم. 

وهذه الصيغة تحتاج إلى بلورة بين اللبنانيين والإسرائيليين والأميركيين، خصوصاً أنه كانت هناك محاولات إسرائيلية للدفع باتجاه التنسيق مع الجيش اللبناني حول إدارة هذه المناطق وهو ما رفضه لبنان كلياً.

ورغم تشديد الرئيس الأميركي على ضرورة فصل ملف لبنان عن ملف إيران، قال عيسى رداً على سؤال حول وجود ترابط بين الملفين، إن أي شيء يصب في مصلحة لبنان سيكون مقبولاً، نافياً وجود أي تواصل بين واشنطن وحزب الله. 

وكان نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي أكد في تصريح مكتوب أنه «لم يحصل أي تواصل مباشر بين الرئيس الأميركي ومسؤولين في الحزب»، رداً على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي تحدث فيها عن التواصل مع الحزب.

ميدانياً، شن الطيران الإسرائيلي غارات مكثفة على جنوب لبنان، شملت مناطق قرب صور وعشرات القرى والمواقع، وقتل 4 لبنانيين في سلسلة غارات على بلدة زفتا. فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض ثلاثة صواريخ أطلقت من لبنان قبل دخولها الأجواء.

وفجراً، سُمعت أصوات انفجارات في العاصمة اللبنانية بيروت، من دون أن تتضح أسبابها أو مواقعها، تزامناً مع شن غارات إسرائيلية على إيران.

جاء ذلك فيما قال وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، أمس، إن إسرائيل نفذت ما يقرب من 3500 غارة جوية على لبنان ومئات التفجيرات المحكومة منذ أن أعلنت الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في 16 أبريل الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى